المحقق البحراني
169
الحدائق الناضرة
على كراهة ، والأخبار في المسألة على غاية من الاختلاف والاضطراب ، فلا بد من بسطها ونقلها ليظهر ما هو حقيقة الحق منها والصواب ، بتوفيق الملك الوهاب ، وبركة أهل الذكر الأطياب . فمن الأخبار الدالة على القول بالتحريم ما رواه الصدوق في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه " قال في الفقيه بعد هذه الرواية : يعني أنه يوكل المشتري بقبضه . وظاهر المحدث الشيخ محمد الحر في الوسائل أن هذه الزيادة من أصل الرواية حيث أدرجها فيها ( 2 ) وهكذا نقلها في المختلف أيضا عن الفقيه ، والأقرب أنها من كلام صاحب الفقيه ، كما يظهر من المحدث الكاشاني في الوافي ، حيث لم ينقلها في الرواية . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتال ، قال : لا يصلح له ذلك " . وما رواه في التهذيب أيضا بسند آخر في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله وأبي صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، وزاد وقال : " لاتبعه حتى تكيله " .
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 129 التهذيب ج 7 ص 35 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الرقم 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 178 التهذيب ج 7 ص 36 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 36 .